Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 11, halaman 151

  1. سورة النور

وقوله تعالى: ﴿يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً﴾: أي: يظنُّه العطشان ماء ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَهُ﴾؛ أي: إذا تكلَّف المسير إليه ﴿لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾؛ أي: شيئًا نافعًا؛ كما يقال: ما علمتُ شيئًا، و: هذا ليس بشيء، يراد به نفيُ نَفْعِه، وهذا إذا حُمل قوله: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَهُ﴾ (¬١) على أنه جاء السراب، وقولُه: ﴿لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾؛ أي: لم يجد السراب شيئًا؛ أي: شيئًا (¬٢) نافعًا.

وإنْ حُمل قوله: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَهُ﴾؛ أي: جاء الموضع الذي تراءى له فيه السراب، فمعنى: ﴿لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾؛ أي: لم يجد في ذلك الموضع شيئًا كان يتراءى له؛ لأنه لا يرى ذلك إذا حضَره.

كذلك الكافرُ إذا قدِم على أعماله التي هي خيراتٌ عنده يومَ القيامة لم يجد لها نفعًا ولا يراها فقد صارت هباءً منثورًا ﴿وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ﴾: وهو كقوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: ١٤]، وتقديره: ووجد عقابَ اللَّه لكفره وسيئاته عنده؛ أي: يُبطل حسناته ويُبقي عقابَ سيئاته معدًّا له عند قدومه.

وقوله تعالى: ﴿فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ﴾: أي: أتمَّ حسابه على ما عمله، وأعطاه جزاءه على وَفق ما فعله.

وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾: أي: لا يَطول الزمانُ في حسابه؛ إذ هي كلُّها محصَّلة مجموعةٌ لا حاجة إلى جمع تفاريقها، ولا إلى إقامة الحجة عليها (¬٣)، ولا يتهيأ للعبد جحدُه (¬٤)، ولا يشغله حسابٌ عن حساب.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 11، ص 151 (SanadKitab #2063, hlm. urut 5428)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.