وقوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾: قيل: ﴿عَنْ﴾ زائدة (¬١).
وقيل: معناه: يُعْرِضون عن أمره.
وقيل: أي: يخالفونه بعد أمره، و ﴿عَنْ﴾ بمعنى: بعد، وقال الشاعر:
مازلتُ أرحَلُ مَنْهَلًا عن مَنْهَلٍ... حتى أَنخْتُ ببابِ عبدِ الواحدِ (¬٢)
أي: بعدَ منهلٍ.
قوله تعالى: ﴿أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ﴾: قيل عقوبةٌ في الدنيا ﴿أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ في العقبى.
وقيل: ﴿فِتْنَةٌ﴾؛ أي: كفر؛ كما قال ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾ [البقرة: ١٩١]، ودلَّ على أن أمرَ النبي ﷺ للفَرْض حتى كان خلافُه كفرًا.
* * *
(٦٤) - ﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.
قوله تعالى ﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: ملكًا وخَلْقًا وتصرُّفًا، لا يَمتنِعُ أحد عن عقابه.
﴿قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ﴾: من المعصية والطاعة (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ﴾: قرأ أبو عمرو في روايةٍ بفتح الياء وكسر