الطَّعَامَ﴾ كما تأكل البشر، ويخرج منه كما يخرج من البشر، أنكروا أن يكون البشر رسولًا؛ كما قالوا: ﴿أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا﴾ [الإسراء: ٩٤].
﴿وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ﴾ كما يمشي الناس، فأي فضل له علينا؟!
وقيل: عنَوا به طلبَ المعاش لفقره.
وقوله تعالى: ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ﴾: أي: هلَّا أنزل على محمد ملكٌ ﴿فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا﴾؛ أي: نبيا معه ينذر كما ينذر هو، فيكونَ إنذار الملك معه تصديقًا له وشهادةً على نبوته.
* * *
(٨) - ﴿أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ﴾: أي: ينزل عليه من السماء كنزٌ فيقسمه بيننا.
وقيل (¬١): ﴿أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ﴾ من الأرض فيستغنيَ به، فإنه إنما يَفعل ما يفعل طلبًا للدنيا والرياسة.
قوله: ﴿أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ﴾: أي: بستان ﴿يَأْكُلُ مِنْهَا﴾ ويَتمتَّع (¬٢) بنعيمها؛ أي (¬٣): لا ينبغي أن يكون الفقير نبيًّا.