مأخوذًا من اليهود لم يزد على ما في كتبهم، ولو اختلقه من عند نفسه لأَمْكَنهم مثلُه.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾: يستر على عباده ذنوبَهم، ويرحمُهم فلا يعاجلهم بالعقوبة، ويُعْذِر إليهم بإقامة البراهين ومواتَرة المرسَلين (¬١).
وقيل: عنوا بقولهم: ﴿وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ﴾: عداسًا مولى حُوَيطبِ بن عبد العُزَّى، ويسارًا مولى عامر بن الحضرمي، وجبرًا مولى عبد اللَّه بن الحضرمي، وأبا فكيهة (¬٢).
وقيل في قوله: ﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾: أي: أحاديث رستم وأسفنديار.
وقال ابن عباس ﵄: نزلت في النضر بن الحارث ثماني آيات فيها ذكر أساطير الأولين، قام يومًا وقصَّ قِصصَ رستمَ وأسفنديار وملوكَ فارس، وقال: ما محمدٌ بأحسنَ حديثًا مني، وما حديثه إلا أساطير الأولين (¬٣).
* * *
(٧) - ﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ﴾: أي: وقال هؤلاء المشركون: ما لهذا الذي يزعم أنه رسول، أطلقوا له الاسم إما استهزاء أو بناءً على زعمه ﴿يَأْكُلُ