بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾: عطفٌ على قوله: ﴿جَعَلَ لَكُمُ﴾.
﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ﴾؛ أي: من السماء التي هي سقفُ الدنيا، أو من السحاب، وقد بينَّا في قوله تعالى: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ أنه قيل لكلِّ واحدٍ منهما، ووفَّقْنا بينهما أيضًا.
وقوله: ﴿مَاءً﴾؛ أي: مطرًا، والماءُ أصلُه: المَوَهُ، بدليلِ أن جمعَه: المياه والأمواه، وتصغيرُه: المُوَيه، والفعلُ منه: مَوَّه السكِّين (¬١)، وأَمَاهتِ البئرُ، إلا أن الواو من (المَوَهِ) سكِّنت لحركةِ ما قبلها طلبًا للتخفيف لأنها معتلَّةٌ، ثم صيِّرت ألفًا لفتحةِ ما قبلها، كما في المال والحال والخال، فصار: ماه، ثم أُبدلت الهاء همزةً (¬٢) لتجانُسهما كما في قولهم: إيَّاك وهِيَّاك، وأَيْهاتَ وهَيْهاتَ.
وقوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾: الخروج في الحقيقة (¬٣): الانتقالُ من الحِصن إلى العورة، والإخراجُ متعدٍّ، والاستخراجُ: الاستنباط، والتخارُجُ من الورثة: إخراجُ بعضهم بشيءٍ من الميراث، وتخريجُ شيءٍ من المسألة (¬٤) وتخريجُ المعلم معروفان.
وهذه الكلمة ذكرت في القرآن لوجوهٍ: