Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 11, halaman 221

  1. سورة الفرقان

وقوله تعالى: ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ﴾: أي: لا تحسبْ ذلك منهم (¬١) فما هم إلا كالبهائم ﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ منها؛ لأن البهائم إن لم تعتقِد صحةَ التوحيد والنبوَّة لم تعتقِد بطلانهما، وهؤلاء يعتقدون بطلانهما.

* * *

(٤٥) - ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾.

وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾: أي: ألم تعلم، وهو استفهامٌ بمعنى التقرير؛ أي: قد علمتَ أن ربك مد الظل؛ أي: قد شاهدتَ الظلَّ كيف مدَّه اللَّه تعالى؛ أي: بسطه فعمَّ الأرض، وذلك من حين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فإن الظلَّ مُطْبِقٌ (¬٢) للأرض من غير شمسٍ ولا ليل، وهذا قولُ عامة المفسرين، وهو كقوله في صفة الجنة: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠]؛ أي: لا شمس معه ولا ظلمة.

وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾: أي: مستقِرًّا دائمًا لا تَعقبه الشمس فتَنسخَه.

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾: أي: نسخناه بالشمس، ثم جعلنا زوال الظل بالشمس دليلًا على أنه مِن خَلْقنا نوجدُه إذا شئنا ونُعدمه إذا شئنا.

* * *

(٤٦) - ﴿ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا﴾.

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا﴾: أي: قبضنا ذلك الظلَّ الممدود؛ أي: أخذناه إلينا؛ أي: إلى حيث أردنا قبضه من الأرض.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 11، ص 221 (SanadKitab #2063, hlm. urut 5496)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.