أحدها: تعريفُ الجنس وهو لتعميم الكلِّ.
والثاني: أنه لتعريف المعهود وهو ما تعارَفوه من الثمار.
والثالث: أنه لتعريفِ المعهود، وهو الثمارُ المخرَجة من الجنة، قال النبيُّ ﷺ: "لمَّا أُهبط آدم ﵇ من الجنة علَّمه اللَّه صَنعةَ كلِّ شيءٍ، وزوَّده من ثمار الجنة، فثمارُكم هذه من ثمار الجنة، إلا أن ثمار الجنة لا تتغيَّر" (¬١).
وقوله تعالى: ﴿رِزْقًا لَكُمْ﴾: قيل: طعامًا (¬٢)، وقيل: قُوتًا، وقيل: غذاءً، وهي متقاربةٌ، وقد مرَّ تفصيله وتفسيرُه في قوله تعالى: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾.
وجملتُه (¬٣): أن اللَّه تعالى تعرَّف إليهم بذكرِ ما منَّ به عليهم؛ مِن خَلْق السماءِ لهم سقفًا مرفوعًا، وإنشاءِ الأرض لهم فراشًا (¬٤) موضوعًا، وإخراجِ النبات لهم بالمطر رزقًا مجموعًا.
ويقال: أعتقَهم عن منَّة الأمثال بأنْ هيَّأ لهم ما لا بدَّ منه، فكافأهم فجعل