Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 11, halaman 227

  1. سورة الفرقان

عذبٌ؛ أي: طيبٌ فرات؛ أي: شديد العذوبة، والآخر ﴿مِلْحٌ﴾: فيه ملوحةٌ ﴿أُجَاجٌ﴾: مرٌّ.

قيل: أراد به الأنهار العظام، يعني: أرسل في الأرض المياه على ضربين: أحدهما عذبٌ والآخر ملح، وكلُّ واحد منهما بحر، فالفرات العذبُ كالنيل والفرات ودجلةَ وسيحان ونحوِها، والملح الأجاج كالبحار المعروفة.

قوله: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا﴾: أي: حاجزًا ﴿وَحِجْرًا﴾؛ أي: سترًا مانعًا ﴿مَحْجُورًا﴾؛ أي: مستورًا ممنوعًا.

وقيل: ﴿مَحْجُورًا﴾؛ أي: مجعولًا حجرًا (¬١)؛ كما يقال: حدٌّ محدودٌ، وحرامٌ محرَّمٌ، وذلك هو الجزائر والبلاد، فلا يختلط أحدهما بالآخر كذلك فيُفسدَ على الناس مياههم، فإذا قامت الساعة زال الحاجز فاختلطت؛ قال تعالى: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ [التكوير: ٦] وهو قول الحسن.

وقيل: بحر الأرض وبحر السماء.

وقيل: بحرٌ (¬٢) تحت الأرض، والبرزخُ الأرض.

وقيل: هو بحرٌ واحد من البحار المعروفة يجتمع فيه الماء العذب والماء الملح في مكان واحد، فلا يختلطان فيَفسُدَ العذبُ بالملح ﴿وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا﴾: حاجزًا من القدرة، قاله قتادة (¬٣).

وقيل: ﴿بَرْزَخًا﴾ هو مدة الدنيا، فإذا قامت الساعةُ اختلط أحدهما بالآخر، وذلك قولُه: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾ [الانفطار: ٣]، وسيأتي بيانُ ذلك في سورة الرحمن إن شاء اللَّه تعالى في قوله: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ [الرحمن: ١٩].

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 11، ص 227 (SanadKitab #2063, hlm. urut 5502)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.