وقيل: هما بحر الهند وبحر الروم.
وقيل: هو بحر العراق وبحر الشام.
* * *
(٥٤) - ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا﴾: وهذا أيضًا بيانُ قدرته ونعمته.
﴿مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا﴾ قيل: خلق آدم من الطين وأصله الماء ﴿فَجَعَلَهُ نَسَبًا﴾ آدمَ ﴿وَصِهْرًا﴾ حواء.
وقيل: ﴿خَلَقَ مِنَ﴾ النطفة ولدَ آدم ﴿فَجَعَلَهُ نَسَبًا﴾؛ أي: قرابةً ﴿وَصِهْرًا﴾؛ أي: مصاهرةً، وهي الوصلة بالنكاح، مَنَّ بالأنساب لأن التقارب والتواصُل يقع (¬١) بها، ومنَّ بالمصاهرة لأن التوادَّ والتوالُدَ يكون بها.
وقيل: ﴿فَجَعَلَهُ نَسَبًا﴾ لمن وُلد منه ولمن يُولد منه ﴿وَصِهْرًا﴾ لمن يتزوَّج به.
وقال قطرب: الصِّهر أبو زوجِ البنت، وما كان من قِبَل زوجِ البنت فهم أصهارٌ، وما كان من قِبَل المرأة فهم أحماءٌ.
﴿وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾: على كلِّ شيء.
* * *
(٥٥) - ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ﴾: أي: اللَّه تعالى مالكُ النفع والضر، وهؤلاء المشركون بجهلهم يعبدون مِن دونه جمادًا لا ينفعهم إنْ عبدوه ولا يضرُّهم إن تركوا عبادته.