وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾: قال عطية العوفي والشعبي ومجاهد: نزلت في أبي جهل بن هشام لعنه اللَّه (¬١).
وقيل: هو اسمُ جنس يقع على كلِّ كافرٍ.
﴿ظَهِيرًا﴾ قال قتادة ومجاهد والحسن: أي: مُعينًا للشيطان (¬٢)، والمظاهرة: المعاونة.
ومعنى ﴿عَلَى رَبِّهِ﴾: على معصية ربه ومخالفةِ أمره، يعني: إن الكافر إذا أتى بالكفر والمعاصي كان مُعينًا للشيطان على الإصرار على الكفر والاستكبار.
وقيل: ﴿عَلَى رَبِّهِ﴾؛ أي: على أوليائه؛ قال النبيُّ ﷺ: "يقول اللَّه تعالى: مَن أهان لي وليًّا فقد بارزني بالمحاربة" (¬٣)؛ أي: يُعين الكافرُ الشيطانَ على معاداة أولياء اللَّه.
وقيل: أي: يستظهر الكافر بالأوثان وعبادتها وعبَدتها على مغالبة رسول اللَّه ﷺ والمؤمنين.
وقيل: الظهير: الهيِّنُ الملقَى خلف الظهر؛ أي: وكان الكافر على ربِّه هيِّنًا حقيرًا.
وقيل: ﴿عَلَى رَبِّهِ﴾ معناه: على ما يعتقده ربًّا وهو الصنم، ومعناه: ﴿وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾؛ أي: قويًّا قادرًا، ويتصل بأول الآية: أن الصنم لا ينفع ولا يَضر ولا