وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾: أي: هذه الأشياء الثلاثة ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾؛ أي: بجزاء إثمه، وقيل: الأثام: العقاب (¬١)، قال الشاعر:
جزى اللَّه بنَ عروة حيث أمسى... عَقوقًا والعُقوقُ له أثامُ (¬٢)
أي: عقابًا (¬٣).
وقال قتادة: الأثام: النَّكال (¬٤).
وقال مجاهد: وادٍ في جهنم (¬٥) من قيحٍ ودمٍ فيه حياتٌ وعقاربُ كالبغال.
* * *
(٦٩) - ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾: قرأ عاصمٌ في رواية أبي بكر برفع الفاء من ﴿يضاعفُ﴾ ورفع الدال من ﴿يَخلدُ﴾ على الاستئناف، وقرأ ابن عامر: ﴿يُضعَّفُ﴾ بالتشديد مرفوعًا، وقرأ الباقون بجزمهما على جزاء الشرط، إلا أنَّ ابنَ كثير يقرأ: ﴿يُضَعَّفْ﴾ بالتشديد (¬٦).
ومعنى (¬٧) ﴿يُضَاعَفْ﴾ هو؛ أي: يُعذَّب على مرور الأيام في الآخرة عذابًا على عذابٍ.
وقال ابن جرير: ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ﴾ لاجتماع هذه المعاصي الثلاثة،