(٦٨) - ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾؛ أي: لا يُشركون ﴿وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ﴾: وهي النفس المسلمة والذِّمِّية ﴿إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ بقِصاصٍ أو رجمٍ أو قتلٍ على رِدَّة.
وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾: قال ابن مسعود ﵁: قال رجل: يا رسول اللَّه! أيُّ الذنب أكبر؟ قال: "أنْ تَجعل للَّه نِدًّا وهو خلَقك"، قال: ثم أيّ؟ قال: "أن تقتل ولدك خشيةَ أنْ يأكل معك"، قال: ثم أيّ؟ قال: "أن تُزانيَ حليلةَ جارك"، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ الآية (¬١).
وقال القشيري ﵀: من النفوس المحرَّمة نفسك المسكينة، وقتلُها بغير حقٍّ تمكينُك إياها من اتِّباع ما فيه هلاكُها، و:
إنَّ السفيه إذا لم يُنْهَ مأمور (¬٢)
ثم قوله: ﴿إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ دليلٌ على جواز قتلها بحقٍّ، وذلك بذبحِها بسكين المخالفات، وما فلاحُك إلا بقتل عدوِّك، وأعدى عدوِّك نفسُك التي بين جنبيك (¬٣).