وقيل طا: طوبى للمؤمنين، سين: سلام على المؤمنين، ميم: مملكة المؤمنين.
وقيل طا: طهارة أبدان الصالحين، سين: سلامة قلوب الزاهدين، ميم: مشاهدة أرواح العارفين.
وقيل: طا: طرب المشتاقين، سين: سرور (¬١) العارفين، ميم: مناجاة المحبين.
وقيل: طا: طُول قيام المصطفى في خدمة ربِّ العالمين، سين: سؤالُ عفو الأمة من ربِّ العالمين، ميم: مقامه المحمود في شفاعة الخلق من رب العالمين (¬٢).
* * *
(٢) - ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾: أي: هذه آيات.
وقيل: ﴿تِلْكَ﴾ الآيات التي تقدَّم نزولُها ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ﴾؛ أي: القرآن ﴿الْمُبِينِ﴾: المظْهِرِ دلائلَ وحدانيتنا، وصدقَ رسالتك، وما بالناس إليه حاجة.
* * *
(٣ - ٤) - ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٣) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾: أي: قاتلٌ نفسَك، وهو مثَلٌ لحرصه على إيمانهم.
وقيل: لتأسُّفه على كفرهم؛ قال تعالى في سورة الكهف: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ [الكهف: ٦].