صدره، فنزلت عدة آيات: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾ ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾ [الكهف: ٦] ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ﴾ [هود: ١٢] ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ﴾ [الحجر: ٩٧] (¬١).
* * *
(٧ - ٨) - ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (٧) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾: أي: صنفٍ حسنٍ ولونٍ حسنٍ (¬٢) نفيسٍ مما يأكله الناس والأنعام، أفلا يعلم هؤلاء المكذبون بهذا الذكر أن ذلك لم يُخلق عبثًا وإنما خُلق لصلاح معاشهم قِوامًا لهم مدةَ مقامهم في دار الامتحان.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾: أي: إن في إنبات كلِّ زوجٍ كريم لعلامةً لوجوب شكره عليكم وإقراركم له بالوحدانية وإخلاصِ العبادة.
﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾: وقد سبق في علمي وإرادتي أنَّ أكثر هؤلاء المشركين لا يؤمنون.
* * *
(٩ - ١١) - ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٩) وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠) قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ﴾: المنيع الذي لا يغالَب، فليس بعَجْزِه وضَعْفِه طالت مدةُ هؤلاء في الشرك والعُتُوِّ.