﴿أَلَمْ نُرَبِّكَ﴾؛ أي: أليس قد أخذناك من اليمِّ فاسترضعنا لك وغذوناك ﴿فِينَا﴾؛ أي: بيننا و (¬١) في منازلنا ﴿وَليِدًا﴾: طفلًا مولودًا.
وقوله تعالى: ﴿وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (١٨) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ﴾: كنايةٌ عن قتلِ القِبْطي.
وقوله تعالى: ﴿وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾: من أهل كفران نعمتي؛ إذ قتلت رجلًا من شيعتي.
وقيل: أي: وأنت الآن تكفر نعمتي، وتدعوني إلى طاعتك، وتدَّعي أن لك إلهًا غيري، وتأمرني أن أُفسد عليَّ مملكتي بإرسال بني إسرائيل معك.
* * *
(٢٠ - ٢١) - ﴿قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ (٢٠) فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ﴾: أي: ضربتُه وأنا من الجاهلين بما يَؤُول إليه الضرب، لم (¬٢) أعلم أنه يصير قتلًا (¬٣)، والضالُّ عن الشيء هو الذاهب عن معرفته.
وقال نفطويه: أردتُ أمرًا فضلَلْتُ عنه.
وقوله تعالى: ﴿فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ﴾: أن تقتلوني، وذلك حين (¬٤) قال له