وقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا﴾: المتقدمةَ ﴿أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ به وبرسوله في هذا المحفل، وقد مرت القصة وفوائدها مرات (¬١).
* * *
(٥٢ - ٥٣) - ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (٥٢) فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي﴾: أَخبر بما آلَ إليه أمرُ فرعون وقومه من الهلاك بالغرق، وأمرُ موسى ﵇ وقومه من العلوِّ والنصر، فقال: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي﴾؛ أي: سرْ ببني إسرائيل ليلًا، وسماهم عبادَه لإيمانهم بنبيِّه ﴿إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ﴾؛ أي: يتبعكم فرعون وقومه ليردُّوكم ويحاربوكم (¬٢) إن لم تنصرفوا، وكان هذا بعد سنين من أمر السحرة.
﴿فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ﴾: أي: ففعل ذلك موسى وخرجوا، فأُخبر فرعون بذلك فأرسل فرعونُ ﴿فِي الْمَدَائِنِ﴾؛ أي: أمصارِ عمله ﴿حَاشِرِينَ﴾؛ أي: شُرطًا يحشرون الأجناد إليه للإنجاد.
* * *
(٥٤ - ٥٦) - ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (٥٤) وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (٥٥) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ﴾: قال فرعون حيث تبعهم بجنوده ونظر إليهم فاستقلَّهم، وكانوا ستَّ مئة ألفٍ وسبعين ألفًا، قاله عبد اللَّه بن مسعود ﵁ (¬٣)، وفرعون في ألفِ ألفِ فارسِ.