هل يجيبونكم ﴿إِذْ تَدْعُونَ﴾؟ قال قتادة: أي: هل تجيبكم آلهتكم إذا دعوتُموهم (¬١).
وقال عكرمة: هل يسمعون أصواتكم (¬٢).
وقال أبو عبيدة: هل يسمعون دعاءكم (¬٣).
وقال قطربٌ: هو كقولك: سمعته يشتم زيدًا، ونظيره قوله: ﴿فَاسْمَعُونِ﴾ [يس: ٢٥] ﴿إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا﴾ [آل عمران: ١٩٣] ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ [الأنبياء: ٦٠]، ويستعمل باللام أيضًا: سمع اللَّه لمن حَمِده، وبـ (مِن)؛ يقال: سمع منه.
* * *
(٧٣ - ٧٤) - ﴿أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (٧٣) قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾.
قوله تعالى: ﴿أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ﴾: ﴿يَنْفَعُونَكُمْ﴾: يرزقونكم على عبادتهم ﴿أَوْ يَضُرُّونَ﴾: يعاقبونكم على ترك العبادة، وجمع هذه الأفعال بالواو والنون لأنها من صفاتِ مَن يَعقل.
﴿قَالُوا بَلْ﴾: أي: لا تسمع ولا تُبصر، ولا تنفع ولا تَضُر، ولسنا نعبدها لشيء من ذلك، ولكن ﴿وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾: يعبدون هذه الأصنام فقلَّدناهم.
* * *
(٧٥ - ٧٧) - ﴿قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٧٥) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (٧٦) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٧٥) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (٧٦) فَإِنَّهُمْ