﴿وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ في الباطن، و (كان) زائدة كما في قوله تعالى: ﴿كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ [مريم: ٢٩].
وقوله تعالى: ﴿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي﴾ وهو يجازيهم على حقيقة أمرهم، وإنما عليَّ البناءُ على الظاهر، وهم في (¬١) الظاهر مؤمنون مصدقون.
قوله: ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾: فإذا قبلوا ما أنذرتُهم لم يكن لي أن أطردهم.
﴿قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَانُوحُ﴾: أي: عن ادِّعاء الرسالة وعن سبِّ آلهتنا ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾: قيل: أي: من المشتومين، وقيل: أي: من المقتولين بالحجارة؛ أي: أَوعدوه شتمَهم أو رجمهم.
* * *
(١١٧ - ١١٩) - ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (١١٧) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١١٨) فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (١١٧) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا﴾: أي: فاقضِ بيني وبينهم قضاءً؛ أي: أهلِكْهم ﴿وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾؛ أي: هو حكمُك فاحكم بهذا الحكم الحقِّ وهو استنجازُ الموعود.
وقوله تعالى: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: أي: السفينة المملوءة.
وقال مجاهد: المفروغِ منه تحميلًا (¬٢).