(١٤٥) أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ (١٤٦) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٤٧) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ﴾: أي: صالحًا وسائرَ الأنبياء.
﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (١٤٢) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٤٣) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٤٤) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: قد فسرناها.
وقوله: ﴿أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ﴾: أي: أتظنُّون أنكم تبقَون في الدنيا في دياركم هذه اَمنين لا تخافون عذابًا ولا موتا.
قوله تعالى: ﴿فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾: في بساتينَ نزهةٍ وعيون جارية ﴿وَزُرُوعٍ﴾؛ أي: وحروث ﴿وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ قال ابن عباس ﵄: أي: قد نَضِجَ وأَيْنَعَ وبَلَغَ (¬١).
وقال الضحاك: أي: قد ضمر بركوبِ بعضه بعضًا (¬٢)، من قوله: هضيم الكشح؛ أي: لطيفُه.
وعن الضحاك أيضًا (¬٣) في رواية: هو أنْ يَكثر حملُ التَّمر (¬٤) حتى يَهضم بعضُه بعضًا؛ أي: يَكسر وينقص (¬٥).
وقال مجاهد: ﴿هَضِيمٌ﴾؛ أي: هشيمٌ متهشِّمٌ يتفتَّت إذا مُسَّ (¬٦).