(١٧٦) - ﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ﴾: أي: سكانُ الغيضةِ وهم أهل مدين، قاله ابن عباس ﵄ (¬١).
وقال الخليل: الأيكة: غيضةٌ تُنبت السِّدر والأراك وناعمَ الشجر (¬٢).
وقيل: بُعث شعيب صلوات اللَّه عليه إلى قومٍ هم أصحاب بادية وأصحاب قرًى، وأصحاب البادية هم أصحاب الأيكة، وأهل مدين هم أهل القرية.
وقيل: هم أهل مدين هم قومه وعشيرته، ولذلك قال: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ [الأعراف: ٨٥] في الآية التي ذكر أصحاب مدين، وأهل الأيكة غيرُ قومة وعشيرته، ولذلك لم يقل في هذه الآية: إذ قال لهم أخوهم، بل قال: ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ﴾ وقد بُعث إلى كلِّ واحد منهما على الانفراد أحدهما بعد الآخر.
وقال الإمام أبو منصور ﵀: لا ندري ذلك (¬٣).
* * *
(١٧٧ - ١٨٣) - ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ (١٧٧) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٨٠) أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ (١٨٢) وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾.
﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ (١٧٧) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَا