وقال مقاتل: قال رسول اللَّه ﷺ لعمه أبي طالب: "اتَّخِذْ دعوةً وادْعُ أُناسًا" سماهم، ثم دخل عليهم فدعاهم إلى دينه (¬١).
وقال ابن عباس ﵄: لما نزلت هذه الآية صعد رسول اللَّه ﷺ أبا قُبيسٍ فدعا أحياء العرب فقال: "يا آلَ غالبٍ ويا آلَ مرةَ ويا آل تميمٍ" حتى اجتمعوا فقال: "ما تقولون فيَّ؟ " قالوا: أمين صدوق، قال: "لو أخبرتُكم أن بسفحِ هذا الجبل خيلًا أكنتُم مُصَدِّقيَّ؟ " قالوا: نعم، قال: "فإني رسول اللَّه إليكم أدعوكم (¬٢) من عبادة الأوثان إلى عبادته"، فقام أبو لهب فقال: ألهذا دعوتنا؟ تبًّا لك! فأنزل اللَّه تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ (¬٣).
* * *
(٢١٥ - ٢١٦) - ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: قال ابن عباس: أَلِنْ جانبَك لهم، وأراد به التواضُع والعطف (¬٤).
وقال محمد بن علي: أي: حسِّن خلقَك.