فيه نجاةً من الجهل وهدًى من الضلالة، وتخليصًا للعباد المستضعفين (¬١)، وغيره من جلائل الأمور.
﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: واللَّهُ منزَّهٌ عن أن يكون له شريك أو يوصفَ بما لا يليق به.
* * *
(٩ - ١٠) - ﴿يَامُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٩) وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَامُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ﴾.
﴿يَامُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾: أي: المنيع فلا أغالَبُ ﴿الْحَكِيمُ﴾ في أقوالي وأفعالي، فلحكمتي اخترتُك لرسالتي، و ﴿إِنَّهُ﴾ الهاءُ للعماد كما في قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي﴾ [المؤمنون: ١٠٩].
﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ﴾: أي: اطرح (¬٢) العصا التي بيدك.
﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾: أي: فألقاها فرآها تتحرك ﴿كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾؛ أي: حية ﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾؛ أي: هرب خوفًا من وثوب الحية عليه ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾؛ أي: لم يرجع ولم يحوِّل عَقِبه متوجِّهًا إلى عصاه.
﴿يَامُوسَى لَا تَخَفْ﴾: أي: قلنا له: يا موسى لا تخف ﴿إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ﴾؛ أي: عندي، ومعناه: في (¬٣) حال خطابي إياهم، و ﴿لَا تَخَفْ﴾؛ أي: لا يخاف ما دوني.
* * *