أَعْمَالَهُمْ﴾؛ أي: حبَّب إليهم كفرهم ومعاصيهم ﴿فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾؛ أي: فعدل (¬١) بهم عن الطريقة المستقيمة، وهي التوحيد وإخلاص العبادة للَّه.
وأطلق ﴿السَّبِيلِ﴾ لأن السبيل الذي لا يجوز سلوكها ممنوعٌ منه فكأنه ليس بسبيل.
قوله تعالى: ﴿فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾: لذلك لسبيل الرشد.
* * *
(٢٥) - ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾.
﴿أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ﴾: قرأ الكسائي وأبو جعفر ورويسٌ عن يعقوب بالتخفيف (¬٢)، ومعناه: (ألَا) كلمة تنبيهٍ، و ﴿يَسْجُدُوا﴾ بمعنى: يا اسجدوا، (يا) نداء والمنادى مضمر؛ أي: يا هؤلاء اسجدوا للَّه، قال ذو الرُّمَّة:
ألَا يا اسْلَمي يا دارَ مَيَّ على البِلَى... ولا زالَ مُنْهَلًّا بجَرْعائكِ القَطْرُ (¬٣)
وقرأ الباقون بالتشديد، وله وجوه:
أحدها: ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ﴾ ألَّا يسجدوا.
والثاني: ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ﴾ أعمالهم لئلا يسجدوا.
والثالث: ﴿فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾ لئلا يسجدوا.