وقيل: من قوله: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا﴾ كلامُ سليمان بعد تمام كلام الهدهد.
وقيل: هو خطاب اللَّه للمشركين بعد تمام (¬١) كلام الهدهد (¬٢)، وهو كلام معترِض.
* * *
(٢٧ - ٢٨) - ﴿قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٢٧) اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾.
ثم اتصل به قوله: ﴿قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: أي: قال سليمان للهدهد سنعرف حقيقة ما أخبرتَ به عن سبأ وملكها وأهلها، هل أخبرتَ بالصدق فتُعذرَ في غيبتك، أو أخبرت بالكذب فتؤدَّبَ على فعلتك؟ وذلك قوله تعالى:
﴿أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: و ﴿كُنْتَ﴾ بمعنى أنت.
وقيل: معنى ذلك: أم كذبتَ، على الماضي.
قوله تعالى: ﴿اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا﴾: أي: فكتب سليمان كتابًا إلى ملكة سبأ وقال للهدهد: ﴿اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا﴾ وهو ما ذكر بعده.
قوله: ﴿فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ﴾: أي: اطرحه إليهم؛ لأن الطائر لا يمنكه تبليغ الكتاب مناولةً.
قوله: ﴿ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: أي: تنحَّ عنهم لئلا تؤخذ، وكن قريبًا منهم بحيث تسمع كلامهم ماذا يجيبون، وهو قوله تعالى:
﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾: أي: يردُّون من الجواب.