الجواهر ثلاثةٌ: أحدها مثقوب، والثاني (¬١) صحيح، والثالث مثقوبُ النصف.
* * *
(٣٦) - ﴿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ﴾: أي: جاء الرسولُ، وقيل: جاء ما أَهدت.
وقوله تعالى: ﴿قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ﴾: استفهام بمعنى الإنكار؛ أي: أتبعثون إليَّ ما لا تقدرون (¬٢) به الزيادة في مالي ونعمي.
﴿فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾: أي: فالذي أعطاني اللَّه من الملك والنبوة وسخَّر لي الطير والوحش والجن والإنس ﴿خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ﴾؛ أي: أفضلُ وأكثر مما أعطاكم، فلا أفرح به ﴿بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾.
قيل: بل أنتم بهذا المال أهدَيْتُموه إليَّ تفرحون إعظامًا منكم له.
وقيل: معناه: بل أنتم بما يُهْدَى إليكم تفرحون؛ لأنكم أهلُ تفاخُرٍ وتكاثُرٍ بالدنيا.
* * *
(٣٧) - ﴿ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾.
قوله تعالى: ﴿ارْجِعْ إِلَيْهِمْ﴾: أيها الرسول بهذه الهدية فلا حاجة لي فيها، ولا أمتنعُ عن دعوتكم إلى الإسلام، فإنْ لم تفعلوا ولم تأتوني طائعين ﴿فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾؛ أي: لا طاقة لهم بها؛ أي: ولا يمكنُهم دفعُها ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا﴾؛ أي: