وقيل: فعل ذلك ليثبتَ عندها أنه رسولٌ وملكُه سماويٌّ، فتُضطرَّ هي وقومُها إلى الإسلام (¬١).
* * *
(٣٩) - ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ﴾: قيل: داهيةٌ.
وقيل -وهو قول الفراء-: هو القوي النافذ (¬٢).
وقال القتبي: هو الشديد الوثيق (¬٣).
وقيل: هو المارد.
قيل: كان اسمه صخرًا. وقيل: كان عَمْرًا.
قوله تعالى: ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ﴾: أي: مجلسِ قضائك، سماه مقامًا لأنه يقوم فيه بالقضاء بين الناس؛ كالمقامات التي تكون للخطباء والرؤساء.
وقيل: أي: من مجلسك، وسماه مقامًا لأن عاقبته القيامُ عنه.
﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾: أي: قادر (¬٤) ﴿أَمِينٌ﴾ على ما فيه من ذهب وجوهر، لا أخون في ذلك.
* * *