﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: وهذا ظاهر.
* * *
(٦٤) - ﴿أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.
﴿أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ﴾: كانوا مقرِّين بأن اللَّه تعالى هو الذي يبدأ الخلق، فأما قوله: ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ فهم وإن جحدوه فهم محجوجون بالنشأة الأولى، فلزمهم الأمران، و ﴿الْخَلْقَ﴾ بمعنى المخلوق، وهو واحدٌ، فلذلك قال: ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾.
﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾: أي: المطر ﴿وَالْأَرْضِ﴾؛ أي: من الأرض بالنبات.
قوله تعالى: ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾: فسَّرناه ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾: حُجَّتكم على ما تقولون من أن الأصنام شركاءُ للَّه ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ في هذه الدعوى، فإنا قد أقمنا البرهان على قدرة اللَّه وربوبيته وإلاهيته (¬١) ووحدانيته.
وقيل: قل لهم إن قالوا: إنه يفعل ذلك معه غيره: هاتوا حجتكم على ذلك، ولا يجدون فيلزمهم الانقياد للحق.
* * *
(٦٥ - ٦٦) - ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥) بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾: سأل هؤلاء المشركون رسول اللَّه ﷺ عن القيامة: متى هي؟ فكان يُوْعدهم بذلك، فقال اللَّه