تعالى له: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: لا تعلم ملائكة السماء ولا الجنُّ والإنس في الأرض غيبًا، وهو مما استأثر اللَّه بعلمه، وهذا من الغيب.
قوله تعالى: ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾: أي: ما تعلم أهل السماء والأرض ﴿أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ متى يحشرون.
﴿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ (¬١): قرأ ابن كثير وأبو عمرو: ﴿بل أَدْرَكَ عِلْمُهم في الآخرة﴾، والباقون: ﴿ادَّارَكَ﴾ (¬٢)، ومعناه: تدارَك، وأُدغمت التاء في الدال وسكِّنت فأُدخلت في أولها الألف ليُبتدأ بها (¬٣).
فمَن قرأ: ﴿أَدْرَكَ﴾ فمعناه عند بعضهم: بَلَغ علمهم في الآخرة؛ أي: خطر على قلوبهم أن البعث كائن ثم الْتبَس وقته.
قوله: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا﴾: أنه يكون أو لا يكون ﴿بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ﴾: جاهلون لا يعلمون كونَها ولا يعتقدون ذلك.
وقيل: هذه الصفات الثلاث لفرقٍ ثلاث (¬٤): منهم فرقة علمت بها، وفرقة شكَّت، وفرقة أنكرت.
ومَن قرأ ﴿ادَّارَكَ﴾ فمعناه: تتابع واجتمع (¬٥)، ثم له وجوه: