Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 11, halaman 392

  1. سورة النمل

يقول: هو اللَّه الذي (¬١) خلق الأشياء فأَحْكم خَلْقها على ما ينبغي، ويبقيها إلى الوقت الذي شاء ثم يفنيها ويزيلها عن هيأتها، فيفعل في كلِّ حين بكلِّ شيء ما يشاء.

﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾: أي: عالم بما يفعله مَن في السموات ومَن في الأرض.

* * *

(٨٩) - ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾: أي: مَن جاء يوم القيامة بالحسنة، أكثر المفسرين على (¬٢) أن الحسنة هنا: كلمة الإخلاص، والسيئةَ ضدُّها وهو الشرك؛ لأنَّه قال في حقها: ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾.

﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾: قال مقاتل: في الآية تقديم وتأخير: فله منها خير (¬٣)؛ أي: لا يريد به التفضيل، فلا شيء أفضلُ من الإيمان، لكن المراد به: له منها (¬٤) نفعٌ وخير؛ أي: ثوابٌ وكرامة، بخلافِ قوله ﷿: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ﴾ الآية [القصص: ٨٤]، هناك معناه: فله أفضل منها؛ أي: التضعيفُ بالعشر والزيادة؛ كما قال: ﴿فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠].

وقيل: الحسنة عامة الحسنات، ورأسها كلمةُ الإخلاص؛ أي: مَن جاء بالإيمان والأعمال الصالحة فله من ثواب اللَّه أفضل من عمله، فإن الثواب فعلُ اللَّه، والإيمانَ والعملَ الصالح فعلُ العبد، وهو سبحانه يُثيب العبد بأفضل من عمله تفضُّلًا منه.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 11، ص 392 (SanadKitab #2063, hlm. urut 5664)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.