وقيل: بل الطائفتان من بني إسرائيل.
قوله ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾؛ أي: في الأرض: بإظهار الكفر والمعاصي، واستعبادِ الأحرار، وقتل الأبناء والتسخير (¬١).
* * *
(٥) - ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾.
قوله تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ﴾: أي: كان فرعون يفعل بهم ذلك ونحن نريد أن نتفضَّل (¬٢) على بني إسرائيل الذين استُضعفوا (¬٣) في الأرض؛ أي: في بلاد مصر.
﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾: أي: قادةً في الخير، ودعاةً إلى الدِّين يُقتدَى بهم.
﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾: ونُوْرِثهم أرض مصر، وقد قال: ﴿وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الشعراء: ٥٩].
* * *
(٦) - ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾.
﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: أي: ونجعلهم مقتدِرين على الأرض وعلى أهلها حتى يستولوا عليها، وهي أرض الشام.