﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾: أي: يخافونه من بني إسرائيل من سلْبهم مُلكَهم واستيلائهم على بلادهم على ما قال كهنتُهم ومنجِّموهم أنه يصير كذلك، حتى دعاهم ذلك إلى قتل أبنائهم واستحياء نسائهم (¬١) على ما مر بيانه في سورة البقرة وسورة الأعراف.
* * *
(٧) - ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى﴾: قيل: كان اسمها نوخابد (¬٢) بنت لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ﵇.
﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾: أي: ألهمناها وقذفنا في قلبها، وهو قول الحسن وقتادة ﵏، وليس هذا وحي رسالةٍ (¬٣).
وقال الإمام أبو منصور ﵀: ويجوز أن يكون برسالةِ رسولٍ إليها أخبرها به ولا تكون هي رسولًا؛ كإرسال جبريل إلى مريم ولم تَصِرْ مريم بذلك رسولًا (¬٤).
﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾: أي: اسقيه اللبن.
﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾: أن يُعلَمَ به فيقتلَ ﴿فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ﴾؛ أي: فاطرحيه في