وقيل: فارغًا عن كلِّ شيء إلا همَّ موسى.
وقيل: فرغ قلبُها حين علمت أنه حيٌّ في يد آل فرعون لا يقتلونه.
قوله: ﴿إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾: أي: ما كادت إلا تُبدي به؛ أي: قرُبتْ أن تُظهر ذلك، و (تُبدي به) بمعنى: تُبديه؛ كما قال: ﴿تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ [الممتحنة: ١]؛ أي: المودةَ، والباءُ صلةٌ زائدة.
وقيل: أي: لتُبدي (¬١) القولَ به؛ أي: عجزت عن الاحتمال وقاربت من الإظهار.
وقيل: لفراغ قلبها وزوالِ خوفها أرادت أن تُظهر.
وقيل: ﴿فَارِغًا﴾ بوعدِ اللَّه، وهو قوله (¬٢): ﴿إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [القصص: ٧]، وكادت تبدي هذه البشارة.
وقيل: كادت تُبدي أنه ابنها حين أَخذ بثَدْيها.
﴿لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾: أي: شدَدْنا قلبَها وثبَّتْناه بالصبر، وحفظناها عن الإظهار، وفيه دليلُ خلقِ اللَّهِ أفعالَ العباد.
﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أي: المصدِّقين بوعدنا.
* * *
(١١) - ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾.
﴿وَقَالَتْ﴾: أي: أمُّ موسى ﴿لِأُخْتِهِ﴾؛ أي: لأخت موسى وهي مريم، وقيل: كلثم.