﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ما ينالُهم من المكروه من جهة موسى.
وقيل: لا يشعرون بكرامته على اللَّه.
وقيل: وهم لا يشعرون أنه من بني إسرائيل، فقد قالت آسية: إنما جاء التابوت من غير مصر، فليس هو من بني إسرائيل.
وقيل: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾؛ أي: بنو إسرائيل لا يعلمون أن آل فرعون التقطوه.
وقيل: هو تمام (¬١) كلام آسية؛ أي: نتخذه ولدًا والناسُ لا يشعرون أنه ملتقَط، بل يظنون أنه مولودنا.
قال وهب: فومِقَه (¬٢) فرعون واستَحْياه، وألقى اللَّه عليه محبته ورأفته، وقال لآسية: عسى أن ينفعك، وأما أنا فلا أريد نَفْعه.
قال ابن عباس: لو أن فرعون قال في موسى كما قالت آسية لنفعه اللَّه به، ولكنه أبى ذلك للشقاء الذي كتبه اللَّه عليه (¬٣).
* * *
(١٠) - ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾: قيل: خاليًا عن الصبر؛ كما قال: ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ [إبراهيم: ٤٣].