والرِّعاء: جمع راعٍ؛ كالقيام جمع قائم.
والرعاء: هم الذين يرعَون المواشي، والرعاة: هم الذين يرعَون الناس وهم الولاة.
ومعنى الأول: حتى ينصرف الراعون فيَصْدُروا عن وُرودٍ.
ومعنى الثاني: حتى يردُّوا ماشيتَهم إصدارًا عن إيرادٍ.
وقوله: ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾: لا يستطيع حضور الماء فيسقيَ غنمه بنفسه، وليس له عون غيرَنا.
* * *
(٢٤) - ﴿فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾.
﴿فَسَقَى لَهُمَا﴾: أي: فسقى موسى غنمهما لأجلهما قبل صدور الرعاء ﴿ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ﴾؛ أي: توجه إلى ظلِّ شجرة.
وقيل: كانت سَمُرةً (¬١).
وقيل: كان ظلَّ حائط.
ودلَّ على أن البئر كانت في الشمس، ودلَّ أنه لا بأس بالجلوس تحت الظل.
﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾: أي: يا رب إني إلى ما (¬٢) تُنزل إليَّ من رزقٍ محتاج.