وقيل: ﴿ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ﴾: أي: ما ذكرتَ من الأجلين فهو أمرٌ بيني وبينك أفعلُ منه ما أحببتَ لا شرطَ عليَّ فيه.
﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾: أي: على ما نعقد عليه حفيظ.
وقال وهب: رعى موسى لشعيب ثمانيَ حجج، فأدخل عليه ابنته وفوَّض إليه أمره، ثم رعى موسى أيضًا (¬١) بعد ذلك سنتين وأتمَّها عشرًا فقضى أوفى الأجلين وأتمهما.
وعن وهب: أنه لما قضى الأجل أنكحه أكبرَهما (¬٢).
وعن النبيِّ ﷺ أنه سئل: أيَّ الأجلين قضى موسى، وأيَّ الابنتين تزوج؟ قال: "تزوج صغراهما (¬٣) وقضى أوفاهما" (¬٤).
وقيل: خيَّره شعيبٌ فيهما، فقال: أختار التي مدحَتْني، فكيف بمن مدَح اللَّه تعالى بكلِّ حال؟
وقال عبد اللَّه بن مسعود ﵁: أفرسُ الناس ثلاثة: ابنةُ شعيب في قولها: ﴿يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ الآية، والذي تفرَّس في