يوسف ﵇: ﴿عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا﴾ وأبو بكر حين تفرَّس في عمر ﵁ فاستخلفه (¬١).
وروي: أن شعيبًا قال لموسى صلوات اللَّه عليهما حين جنَّ الليل: ادخل ذلك البيتَ فأَخْرِج عصًا من تلك العصيِّ، فدخل فأخرَج عصًا كان آدمُ أخرجها من الجنة، فلما نظر شعيب إليها ضرَبها في العصي فقال (¬٢): أَخْرِج غيرها، فأخرجها بعدما ألقاها في العصي، حتى فعل ذلك سبعَ مرات، فعلم شعيب أن لموسى شأنًا، فلما أصبح قال له: سُقْ هذه الأغنامَ إلى مفرق الطريق، ثم خذ عن يمينك وليس بها عشب كثير، ولا تأخذ عن يسارك وفيها عشب كثير لكن فيها تنين يقتل المواشي، فساق موسى المواشي إلى مفرق الطريق، فأخذن نحو اليسار ولم يقدر على ضبطهن وانسرحنَ في الكلأ، فنام موسى فخرج التنِّين، فقامت العصا فصارت شعبتاها حديدًا وحاربت التنين حتى قتلته وعادت إلى موسى، فلما انتبه موسى رأى العصا مخضوبةً بالدم والتنينَ مقتولًا، فارتاح لذلك وعاد إلى شعيب، فمسَّ الأغنام فإذا هي أمثلُ حالًا، فسأله عن العصا (¬٣) فأخبره بها، ففرح بذلك شعيب وأراد أن يجزي موسى عليها، فقال له: كلُّ ما ولدت الأغنام في هذه السنة من أولاد سود فهو لك، فكانت الأولاد في تلك السنة كلُّها سودًا، فحازها كلَّها، وفي السنة الثانية شرَط ذلك في البِيض