﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾: أي: يدك، واليدان للآدمي كالجناحين للطير.
وقيل: كان بسَطَها اتقاءً عن الحية، فقيل له: ضُمَّها ولا تفتحها (¬١).
وقال الضحاك والفرَّاء: ﴿جَنَاحَكَ﴾؛ أي: عصاك (¬٢).
وقيل: أي: اضمُمْ يدك إلى صدرك تسكينًا للقلب.
وقيل: أي: تعظيمًا للرب، فإنه من الخشوع والتواضع.
قوله: ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾: قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع: ﴿من الرَّهَب﴾ بفتح الراء والهاء، وقرأ ابنُ عامرٍ وعاصمٌ في رواية أبي بكرٍ وحمزةُ والكسائيُّ بضم الراء وجزمِ الهاء، وروى حفصٌ عن عاصم بفتح الراء وجزمِ الهاء (¬٣)، وهي لغاتٌ في الرَّهب (¬٤).
وقيل: هو متَّصل بقوله: ﴿إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ﴾.
وقيل: الرهب: الكُمُّ بلغة بني حنيفة، حكاه مقاتلُ بن سليمان (¬٥).
﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾: قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بالتشديد، وذلك للتأكيد، والباقون بالتخفيف (¬٦).