قوله: ﴿بُرْهَانَانِ﴾؛ أي: حجَّتان ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ (¬١) على صدق نبوتك.
﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾: أي: على إرسالك إلى فرعون وأشرافِ قومه.
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ متقادمِين في (¬٢) الفسق، وهو الخروج عن طاعة اللَّه.
* * *
(٣٣ - ٣٤) - ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (٣٣) وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾.
قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا﴾: أي: القبطيَّ الذي مرَّ ذكره ﴿فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ به، وهو خوف الطبع.
﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا﴾: أي: أَبْيَنُ كلامًا ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ﴾؛ أي: اجعله رسولًا إليهم معي ﴿رِدْءًا﴾؛ أي: عونًا على تبليغ الرسالة.
﴿يُصَدِّقُنِي﴾: قرأ عاصم وحمزة برفع القاف على الصفة، وقرأ الباقون بالجزم على الجزاء (¬٣).
﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾: فإذا كان معي أخي قمنا بمحاجَّتهم.
* * *
(٣٥) - ﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾.
﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾: أي: سنقوِّيك به، وهو مجاز.