قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ﴾: أي: فإن لم يُجيبوك إلى الإيمان بالكتابين مع عجزهم عن الإتيان بأهدى منهما.
﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾: وليس بهم طلبُ الحق وتعرُّفُه واتِّباعُه.
﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾: استفهامٌ بمعنى النفي؛ أي: لا أضلُّ منه.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾: وهم هؤلاء.
* * *
(٥١) - ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾.
﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: أي: ولقد تابَعْنا، والتوصيل: تكثيرُ الوَصْل وتكريره؛ أي: أَتْبعنا لهم الوعد والوعيد والإخبارَ عن الأمم الماضين (¬١) بعضَه بعضًا ليتذكَّروا؛ أي: فعلنا ذلك لينفعَهم لا ليزداد شيءٌ في ملكنا.
وقوله: ﴿لَهُمُ﴾؛ أي: لمشركي العرب.
وقال نِفْطويه: ﴿وَصَّلْنَا﴾؛ أي: أنزلناه شيئًا بعد شيء ليكون لهم أَدْعَى، وهذا (¬٢) جواب قولهم: ﴿قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى﴾ من التوراة جملةً.
وقال ابن عباس ﵄: ﴿وَصَّلْنَا﴾: بيَّنَّا (¬٣).
وقال قطرب: أتممنا.