وقال الفرَّاء: أنزلناه يَتْبعُ بعضُه بعضًا (¬١).
وقال ابن زيد: ﴿الْقَوْلَ﴾؛ أي (¬٢): الخبر عن أمر الدنيا والآخرة (¬٣).
* * *
(٥٢) - ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: أي: التوراة من بني إسرائيل ﴿مِنْ قَبْلِهِ﴾؛ أي: من قبل القرآن، وقيل: قبل محمد.
﴿هُمْ بِهِ﴾: أي: بالقرآن ﴿يُؤْمِنُونَ﴾؛ أي: يصدِّقون، وهم عبد اللَّه بن سلام وأصحابه ومَن آمَن من أهل الكتاب.
وقيل: هم أربعون نفرًا؛ اثنان وثلاثون منهم جاؤوا مع جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة فآمنوا، وثمانيةُ نفرٍ من الشام: بَحيرا وأبرهةُ والأشرفُ وتمَّامٌ وإدريسُ وأيمنُ ونافعٌ وتميمٌ (¬٤).
وهؤلاء حجةٌ على مَن خالفهم ممن كانوا يرجعون إليهم ويعتمدون على قولهم، وفي تكذيبهم إياهم بيانُ أنهم معاندون.
* * *
(٥٣ - ٥٤) - ﴿وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (٥٣) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾.