﴿وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾: أي: القرآن ﴿قَالُوا آمَنَّا بِهِ﴾؛ أي: صدَّقناه.
﴿إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ﴾: أي: مِن قبلِ مجيء محمدٍ ﷺ ونزولِ القرآن عليه ﴿مُسْلِمِينَ﴾: دائنينَ بدينِ الإسلام منقادِينَ له عالمين بصحته؛ لِمَا كان مِن ذكره في كتابنا (¬١).
قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾: أي: هؤلاء الذين كانوا (¬٢) آمَنوا بالكتاب الأول والرسولِ الأول ثم آمنوا بك وبكتابك يُعطون ثوابهم مرتين ﴿بِمَا صَبَرُوا﴾؛ أي: ثبتوا على الحق فلم يبدِّلوه.
﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾: أي: يدفعون ما ينالُهم ممن يخالفُهم في الدِّين -من مكروهٍ وشتمٍ وسخرية- بالحسنة؛ أي: الاحتمالِ والصبرِ والقولِ الجميل.
﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾: في وجوه الطاعات ولا يبخلون؛ ثقةً بوعدِ الخُلفِ والثواب، لا كالمشركين.
* * *
(٥٥) - ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾.
﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: أي: الباطل من المشركين.
﴿أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾: فلم يُصغوا إليه ولم يجيبوا عنه.
﴿وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا﴾: رضينا بما نحن عليه من الدِّين.
﴿وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾: التي رضيتُم بها.