﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: فسرناه، ومعنى التكرار -واللَّه أعلم-: أنه يأمرهم بدعائهم أوَّلًا، فيدعون فلا يستجيبون، فيظهر حُبوط عملهم وخيبة أملهم، ثم يخاطبهم به فيسكتون، وهو توبيخ لهم وزيادة في خزيهم.
* * *
(٧٥) - ﴿وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾.
قوله تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾: أي: وأخرجنا من كل أمة شاهدًا عليهم بما أجابوا به رسلهم؛ كما قال: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١]، وقال: ﴿وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ﴾ [الزمر: ٦٩].
﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾: أي: هلمُّوا أيها المشركون (¬١) حجَّتَكم على كفركم.
﴿فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ﴾: أي: أن الحق هو ما كان اللَّه أرسل به أنبياءه إليهم، وأن الصدق هو ما كان أخبرهم به.
وقيل: ﴿أَنَّ الْحَقَّ﴾؛ أي: الإلهية للَّه وحده.
﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ﴾ باطلًا (¬٢) ﴿مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ بشركهم (¬٣) الذي كانوا يفترون به على اللَّه.
* * *
(٧٦ - ٧٧) - ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ