مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (٧٦) وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾: هو قارون بن ضافر (¬١) بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ﵇، وكان ابنَ عم موسى، فإنه موسى بنُ عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم.
وانتظام هذه القصة بما قبلها ما مر في أول هذه السورة.
ووجه آخر: أن هذا يتصل بقوله: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا﴾.
ووجهٌ آخرُ: أن أغلب مَن كان يخالف أنبياءَهم (¬٢) الأغنياءُ الذين بَطِروا بغناهم، وكذلك في عصرِ كلِّ نبيٍّ ومنهم قارون في زمن موسى.
﴿فَبَغَى عَلَيْهِمْ﴾: أي: طلب الفضل عليهم وأن يكون فوقهم.
وقيل: بغى عليهم بكُفره، وقيل: بكِبْره.
وقيل: كان عاملًا لفرعون فبغى على الناس بأخذ أموالهم حتى صار أغناهم.
وقيل: استخف بالفقراء وازدرى بالناس ومنع الحقوق المالية.