وقال الحسن: ﴿فِي زِينَتِهِ﴾ يعني: الحمرة والصفرة (¬١).
﴿قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾: أي: يريدون زينةَ الحياة الدنيا الفانيةِ، ولا يرغبون في الحياة الباقية في الجنان العالية.
وقال قتادة: يعني ناسًا من أهل التوحيد قالوا غبطة وتمنِّيًا: ﴿يَالَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ﴾ (¬٢) من الأموال لنُنفقها في طاعة اللَّه.
﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: أي: جليلٍ يقدر معه على ما يريد من الدنيا.
* * *
(٨٠) - ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾.
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: باللَّه وصفاته وأسمائه (¬٣) وأحكامه: ﴿وَيْلَكُمْ﴾؛ أي: قالوا للأوَّلينَ الذين تمنَّوا ذلك ﴿ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ﴾ وأبقى؛ لأنَّه أفضل من أعراض الدنيا ﴿لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾.
﴿وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾؛ أي: لا يُلقَّى هذه الكلمة ولا يوفَّقُ للعمل بها إلا الصابرون عن الدنيا، الحابسون أنفسهم على طاعة اللَّه تعالى؛ أي: لا يلقِّيها اللَّه إلا هؤلاء.
وقال مجاهد: لا يُلقَّى الجنةَ وثوابها؛ أي: لا يؤتاها إلا الصابرون على طاعة اللَّه.
* * *