ولْيجتنِبْ سيِّئَ الأفعال، وهو حثٌّ على الصبر على أذى المشركين، والجهادِ مع أعداء اللَّه لإعلاء الدِّين.
* * *
(٦ - ٧) - ﴿وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (٦) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
﴿وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾: أي: جاهد عدوَّ اللَّه، وجاهَد نفسَه، وجاهد الشيطان، فنفعُ ذلك يرجع إليه، لا حاجة إليه للَّه (¬١) تعالى، وهو غنيٌّ عن العالمين كلِّهم وهو غنيٌّ عن الخلائق كلهم (¬٢).
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: أي: إن المؤمنين إذا عملوا الصالحات من الصبر على نفسه (¬٣)، ومجاهدةِ العدو، وتحمُّل الأذى، وغيرِ ذلك، ليَمحونَّ اللَّه معاصيَه التي سلفت، وليَجْزينَّه على أحسن أعماله، ثم يُلحِقُ سائرَه به.
وقيل: أَي: مَن أمن من الكفار، وعمل صالحًا في الإسلام، يَغفر اللَّه له ما كان من سيئاته في كفره، ويجزيه في الإسلام على الصالح من عمله.
* * *
(٨) - ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.