يكذبون بهذا الوعد، وهو حملُ الخطايا عنهم، فكان هذا الخداع منهم داخلًا في أوزارهم التي يحملونها ويعاقَبون عليها.
وقيل: عما كانوا يفترون من الشرك باللَّه والكذبِ على كتاب اللَّه ورسوله.
وقيل: نزلت الآية في أبي سفيان بن حرب وأمية بن خلف الجمحيِّ قالا لعمر بن الخطاب وخباب بن الأرت: ﴿اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا﴾ الآية (¬١).
وقال محمد بن الحنفية: كان أبو جهل وصناديدُ قريش يتلقَّون العرب ويصدون الناسَ عن اتِّباع رسول اللَّه ﷺ، ويقولون لهم: لا تُقِرُّوا لمحمدٍ (¬٢) ولا تدخلوا في دينه وعلينا أوزاركم (¬٣).
وقال النبي ﷺ: "ما من عبدٍ يدعو إلى خير إلا أعطاه اللَّه مثلَ أجرِ مَن أجابه لا يَنقُص ذلك من أجورهم شيئًا، وما من عبد يدعو إلى شرٍّ فيُتَّبع عليه إلا جَعل اللَّه عليه مثلَ أوزار الذين اتَّبعوه لا يَنقص ذلك من أوزارهم شيئًا"، ذلك بأن (¬٤) اللَّه تعالى يقول: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ (¬٥).
* * *