قال ابن عباس ﵄: ثم أسلم بعد ذلك بدهرٍ وحسُن إسلامه (¬١).
* * *
(١٢) - ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾: صيغةُ أمرٍ، ومعناه جزاءُ الأمر، جُعل جوابُ الأمر على صيغة الأمر للتقابل.
وهذا أيضًا مما يُفتَنُ به المؤمن عن دينه من الخديعةِ التي يَنْفُق مثلُها على الضَّعَفة، يقول: قال مشركو مكة للمؤمنين: اتبعوا ديننا ونحن نتحمَّل عنكم آثامكم في الآخرة إن كان اتِّباعكم إيانا إثمًا وكانت القيامة حقًا.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾: أي: لا يحمل هؤلاء القائلون من آثام هؤلاء المقول لهم شيئًا؛ لأنَّه لا تَزِر وازرةٌ وِزْر أخرى.
﴿إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: في قولهم: إنَّا نحمل خطاياكم.
* * *
(١٣) - ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾.
﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾: أي: أوزار أنفسهم بضلالهتم.
﴿وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: أي: وأوزار الضالين بإضلالهم.
﴿وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: أي: هؤلاء الخادعون ﴿عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾؛ أي: