(٢٨) - ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلُوطًا﴾: عطفٌ على قوله: ﴿وَنُوحًا﴾، وبيَّن صبرَه على أذى قومه:
﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: أي: الفعلةَ القبيحةَ المتناهيةَ القُبح، وهي إتيان الذكور.
﴿إِنَّكُمْ﴾ ﴿أَئِنَّكُمْ﴾: قرأ ابن كثير، ونافعٌ غيرَ قالون، وسهلٌ، ويعقوبُ غيرَ زيد، بغيرِ استفهام في الأول وبالاستفهام في الثاني بغير مدٍّ، ﴿إِنَّكُمْ﴾ ﴿آئنكم﴾: قرأ أبو جعفر وقالون وزيد بالمد في الثانية، وقرأ أبو عمرو بالاستفهام مع المد في الموضعين، ﴿إِنَّكُمْ﴾ ﴿أَئِنَّكُمْ﴾: قرأ شامي -وهو ابن عامر- وحفصٌ عن عاصم بغير استفهام في الأول وبالاستفهام في الثاني، وهشام عن ابن عامر يدخل بين الهمزتين مدةً، وقرأ الباقون بالاستفهام في الحرفين (¬١)، وهو استفهام بمعنى التوبيخ والإنكار.
﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾: لم يفعلها أحد من الناس قبلكم.
* * *
(٢٩) - ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾.