وعن ابن عباس ﵄ أنه قال (¬١): هو الخذفُ بالحصى، والرميُ بالبندق، وفرقعةُ الأصابع، ومضغُ العِلك، وحلُّ الأزرار والإزار (¬٢)، وفحشُ المزاح (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾: وهو غايةُ وقاحتهم وعنادهم.
* * *
(٣٠ - ٣١) - ﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (٣٠) وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ﴾.
﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ﴾: سأل اللَّه أن يمنع أذاهم عنه، وأن يُنزل العذاب عليهم، فاستجاب اللَّه ذلك له بما ذكر بعده.
وقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا﴾: أي: الملائكة المرسلون جبريلُ وجماعة من الملائكة ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ ﵇ ﴿بِالْبُشْرَى﴾ بإسحاق، ويعقوبَ بعده منه؛ أي: من إسحاق (¬٤).
﴿قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ﴾: وهي قرية قوم لوط؛ أي: نهلكُهم، فقد أمرَنا اللَّه بذلك.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ﴾: أي: هم متقادمو الكفر والمعاصي.
* * *