وقال بعض أهل المعرفة: معناه: إن الصلاة الخالصة للَّه تنهَى عن الرياء والعُجب.
وقوله تعالى: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾: قيل: ولذكرُ اللَّه ﷻ بتلاوةِ القرآن والأذكار في الصلاة أكبرُ من كلِّ شيء.
وقيل: ولذكر اللَّه في الصلاة بالقرآن أفضلُ من ذكره بغيره.
وقال ابن عباس ﵄: هو قوله: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ ولذكر اللَّه إياكم أكبر من ذكركم إياه (¬١).
وقال عبد اللَّه بن ربيعة: قال لي ابن عباس: أرأيتَ قول اللَّه: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ فقلت: ذكر اللَّه بالقرآن وبالصلاة وبالتسبيح وبالتكبير حسن، وأفضل من ذلك كلِّه إذا ذكر الرجل ربه عند المعصية فانحجز عنها، قال: لقد قلتَ قولًا عجبًا، وما هو كما قلتَ، ولكن ذكرُ اللَّه إياكم أكبر من ذكركم إياه (¬٢).
وقيل: يتصل هذا بقوله: ﴿تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾؛ أي: ولذكر اللَّه بقلبه عند الهم بالفحشاء والمنكر، والكفُّ عن ذلك أكبرُ من كل عمل.
وقيل: ولذكر اللَّه في الصلاة أكبر من أفعالها.
وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾: أي: ما تعملون من الصلاة وغير ذلك،